ذِكْرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃ وَالتَّابِعُونَ بَعْدَهُ بِالْقُرْبِ مِنْ مَكَّةَ لِلْحَرْبِ وَغَيْرِهَا وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ
فَمِنْهَا حُنَيْنٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾
[التوبة: ٢٥] الْآيَةَ. وَمِنْهَا سَبُوحَةُ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْهَا. وَبِحُنَيْنٍ حَائِطٌ كَانَ هُنَالِكَ فَاشْتَرَتْهُ زُبَيْدَةُ فَأَبْطَلَتِ الْحَائِطَ وَصَرَفَتْ عَيْنَهُ إِلَى مَكَّةَ فِي بِرْكَتِهَا الَّتِي عَمِلَتْ بِمَكَّةَ، وَكَانَ مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ أَنَّهُ خَرَجَ يُرِيدُ قِتَالَ هَوَازِنَ، وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا أُعْرِيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ ثَابِتٌ لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ