سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من لم يكن معه هدى فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر , ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق: أيام منى " وقال: " يحيى بن أبى أنيسة ضعيف ".
وعن عبد الله بن حذافة السهمى قال: " أمره رسول الله ﷺ فى رهط أن يطوفوا فى منى فى حجة الوداع يوم النحر فينادوا: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله , فلا تصوموا فيهن إلا صوماً فى هدى ".
أخرجه الدارقطنى (٢٤١) عن سليمان أبى معاذ عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه: قلت: سليمان (بن أبي معاذ) [١] ضعيف جدا.
ثم أخرج (٢٤١ و٢٥٣) عن سليمان بن أبى داود الحرانى حدثنا الزهرى عن مسعود بن الحكم الزرقى عن رجل من أصحاب النبى ﷺ قال: " أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة فنادى ... ". وقال: " سليمان بن أبى داود ضعيف , رواه الزبيدى عن الزهرى أنه بلغه عن مسعود بن الحكم عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ بهذا. لم يقل فيه: إلا
محصراً أو متمتع ".
قلت: ورواه معمر عن الزهرى عن مسعود بن الحكم به دون الزيادة , أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح كما تقدم فى الحديث الذى قبله (الحديث ٥) .
وجملة القول أنه لم تصح هذه الزيادة أو معناها مرفوعا إلى النبى ﷺ بصريح العبارة , وإنما صح حديث ابن عمر وعائشة المذكور فى الكتاب , وهو ليس صريحاً فى الرفع , وإنما هو ظاهر فيه , فهو كقول الصحابى: " أمرنا بكذا " أو " نهينا عن كذا " فإنه فى حكم المرفوع عند جمهور أهل العلم , وهو الذى استقر عليه رأى علماء المصطلح. فانظر " الباعث الحثيث " (ص ٥٠) .