قلت: فمجموع الروايتين تبطلان رواية الكتاب , فإنهما فرقتا بين حمام الإحرام ففيه القيمة , وحمام الحرم ففيه شاة , وهو مذهب مالك.
وقد أورد ابن قدامة فى " المغنى " (٣/٥١٨) رواية الكتاب ولم يعزها لأحد , وصدّرها بقوله " روى " , وما أظن أنه يريد تضعيفها.
(١٠٥٦/١) - (" وروي عن ابن عباس وجابر أنهما قالا: "في الحجلة والقطاة والحبارى شاة شاة ". قاله في الكافي) . ص ٢٥٥
* لم أقف عليه عن جابر
وأما عن ابن عباس فرواه البيهقي معلقاً دون " الحبارى " كما تقدم قبل حديث.
وروى البيهقي أيضاً (٥/٢٠٦) من طريق شريك عن عبد الكريم عن عطاء: "في عظام الطير شاة: الكركي والحبارى والوز، ونحوه".
وشريك هو ابن عبادالله القاضي، وهو سيء الحفظ.
(١٠٥٧) - (لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: " إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ـ الحديث ـ وفيه ولا ينفر صيدها " متفق عليه.
* صحيح.
أخرجه البخارى (١/٤٠١ , ٣/١٤٧) ومسلم (٤/١٠٩) وأبو نعيم فى " المستخرج " (٢٠/١٧٩/٢) وأبو داود (٢٠١٨) والنسائى (٢/٣٠ ـ ٣١ , ٣١) وابن الجارود (٥٠٩) والبيهقى (٥/١٩٥) وأحمد (١/٢٥٩ , ٣١٥ ـ ٣١٦) من طرق عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة: " لا هجرة , ولكن جهاد ونية , وإذا استنفرتم فانفروا , وقال يوم الفتح فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض , فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة , وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلى , ولم يحل لى إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة , لا يعضد شوكه , ولا ينفر