وقد اختلف عليه فى متنه أيضا , فرواه عنه من سبق على ما ذكرنا أن المال للمعمر وورثته , ورواه يحيى بن أبى زائدة عن أبيه عن حبيب بن أبى ثابت عن حميد عن جابر قال: " نحل رجل منا أمه نخلا له حياتها , فلما ماتت فقال: أنا أحق بنحلى , فقضى النبى ﷺ أنها ميراث ".
فهذا بظاهره يخالف ما تقدم من رواية الجماعة , وهذه أولى بالترجيح كما هو ظاهر لاسيما , ويشهد له ماروى أبو الزبير عن جابر قال: " أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها , ثم توفى , وتوفيت بعده , وتركت ولدا , وله إخوة بنون للمعمرة , فقال ولد المعمرة , رجع الحائط إلينا , وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته , فاختصموا إلى طارق مولى عثمان , فدعا جابرا , فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها , فقضى بذلك طارق , ثم كتب إلى عبد الملك , فأخبره ذلك وأخبره بشهادة جابر , فقال عبد الملك: صدق جابر , فأمضى ذلك طارق , فإن ذلك الحائط لبنى المعمر حتى اليوم " أخرجه مسلم (٥/٦٩) والبيهقى (٦/١٧٣) .
وفى رواية لهما عن سليمان بن يسار: " أن طارقا قضى بالعمرى للوارث لقول جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ ".
(١٦٠٩) - (قوله ﷺ: " لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته " رواه أحمد ومسلم (٢/٢٣) .
* صحيح.
وليس هو عند مسلم , ولا عند أحمد , وإنما أخرجه النسائى (٢/١٣٦) وكذا أبو داود (٣٥٥٦) والطحاوى (٢/٢٤٨) والبيهقى (٦/١٧٥) من طريق سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبى ﷺ قال: فذكره بلفظ: " لا ترقبوا , ولا تعمروا , فمن أرقب شيئا , أو أعمره فهو لورثته "