وجملة القول أن الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه حتى لو فرض أنها ابنة محمد ابن أبى بكر الصديق.
لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدين:
الأول: عن أمية بن مخشى ـ وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: " كان رسول الله ﷺ جالسا , ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة , فلما رفعها إلى فيه , قال: بسم الله أوله وآخره , فضحك النبى ﷺ ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه , فلما ذكر اسم الله ﷿ استقاء ما فى بطنه " أخرجه أبو داود (٣٧٦٨) والنسائى فى " الكبرى " (ق ٥٩/٢) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (٢/٢٢) وابن السنى فى " عمل اليوم والليلة " (٤٥٥) والحاكم (٤/١٠٨ ـ ١٠٩) وأحمد (٤/٣٣٦) وابن سعد فى " الطبقات " (٧/١٢ ـ ١٣) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٨١/١ ـ ٢) والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (١/٤٧٦ ـ ٤٧٧) كلهم من طريق جابر بن صبح حدثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعى عن عمه أمية بن مخشى به وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبى! !
قلت: وليس كما قالا , فإن المثنى هذا , أورده الذهبى نفسه فى " الميزان " وقال: " لا يعرف , تفرد عنه جابر بن صبح , قال ابن المدينى: مجهول ".
ولهذا قال الحافظ فى " التقريب ": " مستور ".
الثانى: عن ابن مسعود رضى الله عنه مرفوعا بلفظ: " من نسى أن يذكر الله فى أول طعامه , فليقل حين يذكر: بسم الله فى أوله وآخره , فإنه يستقبل طعاما جديدا , ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه ".