الدين " وقال: " ولهذا الحديث طرق كثيرة , وهو أصل فى هذا الباب ".
قلت: كذا وقع فى رايته: " ملك ". دون مد الميم , وهى رواية الترمذى بلفظ: " وكان يقرؤها ملك يوم الدين ".
وأعله بالانقطاع فقال: " هذا حديث غريب , وبه يقول أبو عبيد ويختاره , هكذا روى يحيى بن سعيد الأموى وغيره عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة , وليس إسناده بمتصل , لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة إنها وصفت قراءة النبى ﷺ مفسرة حرفا حرفا ... وحديث الليث أصح ".
كذا قال! ونحن نرى أن الصواب خلاف ما ذهب إليه الترمذى , وأن الصواب والأصح حديث ابن جريج , لأنه قد توبع , فقال الإمام أحمد (٦/٢٨٨) : " حدثنا وكيع عن نافع بن عمر , وأبو عامر حدثنا نافع عن ابن أبى مليكة عن بعض أزواج النبى ﷺ قال أبو عامر: قال نافع: أراها حفصة ـ أنها سئلت عن قراءة رسول الله ﷺ؟ فقالت: إنكم لا تستطيعونها , قال: فقيل لها: أخبرينا بها , قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها , قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبى مليكة: الحمد لله رب العالمين , ثم قطع , الرحمن الرحيم , ثم قطع , مالك يوم الدين ".
قلت: وهذا صحيح , وهو متابع قوى لابن جريج فى أصل الحديث. ولا يضره أنه لم يسم زوج النبى ﷺ ولا أنه سماها حفصة لأنه ظن منه , فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة.