فصه على ظهرها , قال: ولا إخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله ﷺ كان يلبس خاتمه كذلك ".
أخرجه أبو داود (٤٢٢٩) والترمذى (١/٣٢٤) وفى " الشمائل " (رقم ١٨٥) وأبو الشيخ (١٣١) وقال الترمذى: " قال محمد بن إسماعيل: حديث حسن صحيح "
قلت: وإسناده جيد.
وله طريق أخرى عن أبى حازم عن ابن عباس مرفوعا: " أن النبى ﷺ كان يتختم فى يمينه " وسنده ضعيف.
وفى الباب عن جابر وعائشة وأبى أمامة وأبى سعيد , وأبى جعفر الباقر وأبى سلمة بن عبد الرحمن عند أبى الشيخ إلا حديث أبى سلمة فهو عند النسائى (٢/٢٩٠) وهو مرسل صحيح , وفى أسانيده الأخرى ضعف , وفيما خرجناه كفاية.
(تنبيه) : عرفت مما سبق أن التختم باليمنى ثابت عن النبى ﷺ بتلك الأحاديث الكثيرة , فما نقله المؤلف عن الإمام أحمد من التضعيف محمول على أنه أراد حديثا معينا لخصوص علة فيه , وإلا فإن تضعيف ذلك مع وروده فى خمسة أحاديث صحيحة من طرق مختلفة مما يستبعد صدوره عن الإمام أحمد رضى الله عنه.
وجملة القول أنه قد صح عنه ﷺ التختم فى اليمين , وفى اليسار , فيحمل اختلاف الأحاديث فى ذلك على أنه ﷺ كان يفعل هذا تارة وهذا تارة , فهو من الاختلاف المباح الذى يخير فيه الإنسان.
(٨٢١) - (وفى البخارى من حديث أنس: " كان فصه منه " ولمسلم: " كان فصه حبشيا " (ص ١٩٦) .