قوله تعالى ذكره: ﴿الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرض أَقَامُواْ الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾.
المعنى: الذين إن وطأنا لهم في الأرض، فقهروا المشركين وقتلوهم، أقاموا الصلاة بحدودها، وآتوا الزكاة مما يجب عليهم فيه الزكاة من أموالهم، " وأمروا بالمعروف " اي: دعوا الناس إلى توحيد الله والعمل بطاعته. " ونهوا عن المنكر " أي: عن الشرك والعمل بمعاصيه يعني بذلك: أصحاب النبي ﷺ، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، إلا بتوحيدهم لله وقد تقدم ذكرهم.
وقيل: إن هذه الآية مخصوصة في أربعة من أصحاب النبي ﷺ، وهم الذين أذن لهم بقتال المشركين في الآية الأولى، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عن هم.
وقال الحسن: " هم أمة محمد ﷺ ".
قال ابن أبي نجيح: " هم الولاة ".
وروي: أن عثمان رضي الله عن هـ قال للذين أرادوا قتله: فينا نزلت هذه الآية.
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ. . .﴾ إلى ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور﴾. وقال: نحن الذي قوتلنا وظلمنا وأخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا ربنا الله، فنصرنا الله ﷿، فمكننا في الأرض، فأقمنا الصلاة وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر فهذه لي ولأصحابي وليست لكم.