Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 134

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث الثاني: النظام الاجتماعي في الإسلام
  4. المطلب الثاني: خصائص النظام الإجتماعي في الإسلام

النووي: "فبقلبه معناه: فليكرهه بقلبه، وليس ذلك بإزالة وتغيير منه للمنكر، ولكنه هو الذي في وسعه"١ فالتغيير بالقلب يعني كراهية المنكر، وهو إن لم يكن إزالة وتغييرًا كما يقول الإمام النووزي، إلّا أنه مقدمة للتغير وتهيئو له وإعداد النفس لتغييره فعلًا؛ لأنَّ الأنسان عادة لا يزيل شيئًا يحبه، وإنما يزيل ويغيِّر شيئًا يكرهه، فكراهية الشيء مقدمة لإزالته وسابقة لتغييره، فجاز إطلاق اسم التغيير على كراهية القلب للمنكر بهذا الاعتبار، وكراهية القلب للمنكر يجعل القلب حيًّا عامرًا بالإيمان، ذا حساسية كافية ضد المنكرات والفساد، ولا يسع المسلم ترك هذه الكراهية، وإذا فقدها كان ذلك علامة مرض قلبه، فليسارع إلى تطبييه بعلاج الإيمان قبل فوات الأوان، وقد اعتبر الإمام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- عدم الإنكار القلبي رِدَّة عن الإسلام، فقد قال ﵀: "والمرتد من أشرك بالله تعالى، أو كان مبغضًا للرسول ﷺ ولما جاء به، أو ترك إنكار منكر بقلبه"١.

ومن السنة أيضًا: قول النبي ﷺ: "والله لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ولتأخذنَّ على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرًا، ولتقصرنَّه على الحق قصرًا، أو ليضربنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنَّكم كما لعنهم" وهذا الحديث الشريف صريح في الدلالة على تحميل الفرد مسئولية إصلاح المجتمع ورفع الفساد عنه، وفيه تأكيد على منع الظالم من الظلم؛ لأنَّ الظلم من أعظم الفساد في الأرض.

تعليل مسئولية الفرد عن إصلاح المجتمع:

١٦٣- وإذا كان الفرد مسئولًا عن إصلاح المجتمع، فما تعليل ذلك؟ ولمذا يطالب الفرد بهذا الواجب مع مطالبته بإصلاح نفسه؟ الذي نراه إنَّ تعليل هذه المسئولية أو هذه المطالبة ما يأتي:

١٦٤- أولًا: الفرد يتأثر بالمجتمع

الإنسان كائن اجتماعي يتأثَّر بالمجتمع الذي يعيش فيه، فتمرض روحه أو تهزل،

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 134 (SanadKitab #22615, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.