Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 136

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث الثاني: النظام الاجتماعي في الإسلام
  4. المطلب الثاني: خصائص النظام الإجتماعي في الإسلام

مسلم تعهد المجتمع الذي يعيش فيه وإزالة المنكر حال ظهوره أو وقوعه، وأن لا يستهين به؛ لأنَّ المنكرات كالجراثيم التي تؤثر في الجسد قطعًا، وإذا لم تمرض البعض فإنها تضعف مقاومته، فيسهل عليها فيما بعد التغلُّب عليه، ولهذا كانت أولى مهمات الدولة الإسلامية إقامة هذا المجتمع الإسلامي الفاضل، وإزالة المنكرات منه، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ .

١٦٦- ثالثًا: النجاة من العقاب الجماعي

وقيام الأفراد بإصلاح المجتمع ينجيهم وينجي المجتمع من الهلاك الجماعي أو العقاب الجماعي أو الضيق والضنك والقلق والشر يصيب المجتمع، وتوضيح هذه الجملة يحتاج إلى شيء من التفصيل لأهمية الموضوع وخطورته، فنقول:

من سنة الله تعالى أنَّ المجتمع الذي يشيع فيه المنكر وتنتهك فيه حرمات الله، وينتشر فيه الفساد، ويسكت الأفراد عن الإنكار والتغيير، فإنَّ الله تعالى يعمَّهم بمحنٍ غلاظٍ قاسية تعمّ الجميع وتصيب الصالح والطالح، وهذه في الحقيقة سنة مخيفة، وقانون رهيب يدفع كل فرد لا سيما من كان عنده علم وفقه أو سلطان، أو المسارعة والمبادرة فورًا لتغيير المنكر دفعًا للعذاب والعقاب عن نفسه وعن مجتمعه، والدليل على ما نقول القرآن والسنة.

١٦٧- أ: من القرأن الكريم

قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ، قال ابن عباس ﵁ في هذه الآية: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعهم العذاب٢، فمقصود الآية: واتقوا فتنة تتعدَّى الظالم فتصيب الصالح والطالح، كما قال الإمام القرطبي٢.

وفي تفسير ابن كثير بصدد هذه الآية الكريمة: "يحذر الله تعالى عباده المؤمنين

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 136 (SanadKitab #22615, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.