Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 175

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث الرابع: نظام الحسبة
  4. المطلب الأول: التعريف بالحسبة ومشروعيتها ومكانتها في الإسلام

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ، ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ، ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ .

٢٦٦- والسنة النبوية دلَّت على مشروعية الحسبة وطلب الشرع لها، فمن ذلك قوله ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"، "لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليسلطنَّ الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم"، "أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك".

مدى مشروعيتها:

٢٦٧- والحسبة -وهي أمر بالمعروف ونهي عن المنكر- قد ينظر إليها من ناحية المطالب بها، وقد ينظر إليها من حيث هي أمر ونهي، فمن الناحية الأولى: هي فرض كفائي، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإن لم يقم بها أحد أثم القادرون جميعًا،

وقد يصير فرض عَيْن إذا تعيِّنَت على شخص معيِّن، كما أنها قد تصير مستحبَّة بالنسبة للمسلم غير واجبة عليه، بل وقد تصير محرَّمة في ظروف خاصَّة كما سنبينه فيما بعد.

أمَّا من الناحية الثانية -أي: بالنظر إلى ذاتها- فإنها تكون -على رأي البعض- واجبة أو مندوبة نظرًا إلى موضوعها، أي: إلى ما تتعلق به، فإن كانت أمرًا بواجب، أو نهيًا عن حرام، كانت الحسبة واجبة، سواء كان وجوبها عينيًّا او كفائيًّا، وإن كان موضوعها أو ما تتعلق بها مندوبًا كانت مندوبة، وقال البعض الآخر من الفقهاء: إن الحسبة بذاتها تكون واجبة دائمًا بغضِّ النظر عَمَّا تتعلق به.

مكانة الحسبة في الإسلام:

٢٦٨- وللحسبة مكانة عظيمة جدًّا في الإسلام؛ لأنها أمر بمعروف ونهي عن منكر، وهذا من أخصِّ خصائص الرسول ﷺ، قال الله تعالى مبينًا هذه الحقيقة: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ، وقد وصف الله الأمة الإسلامية بما

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 175 (SanadKitab #22615, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.