المبحث الثاني: الركن الثاني: شهادة أنَّ محمدًا رسول الله
معنى هذه الشهادة:
٣١- وهذه الشهادة هي الركن الثاني في الإسلام، ومعناها: العلم والتصديق والاعتقاد الجازم بأنَّ محمدًا رسول الله ﷺ رسول الله، وإعلان ذلك وإظهاره وبيانه بالقول والعمل، أمَّا بالقول فبالنطق بهذه الشهادة، وأمَّا بالعمل فيكون بإقامة سلوك الإنسان وجميع تصرفاته القولية والعملية وفق ما جاء به محمد ﷺ من ربه على وجه الاتباع له، والقبول منه باعتباره رسول الله.
رسل الله كثيرون:
٣٢- ورسل الله الذين أرسلهم إلى البشر كثيرون، منهم من قصَّ الله علينا أخبارهم، وعرَّفنا بأسمائهم، ومنهم من لم يعرّفنا بهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ، فكل أمة من أمم الأرض جاءها رسول، وقد لا نعرفه؛ لأنَّ الله تعالى لم يخبرنا باسمه ولا برسالته، قال تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ١.