Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 276

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث السابع: نظام الجهاد

تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ يوجب فرض قتال الكفار حتى يتركوا الكفر، قاله ابن عباس وقتادة ومجاهد والربيع، أمَّا الدين فهو الانقياد لله بالطاعة، والدين الشرعي هو الانقياد لله ﷿ والاستسلام له، ودين الله هو الإسلام؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ ١، فقول الإمام الجصاص: حتى يتركوا الكفر، أي: كفرهم المتعلق بتشريع الأحكام؛ لأنَّ التشريع من حق الله وحده، فمن نازعه ذلك فقد كفر وأشرك، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ ٢.

ويؤيد ما قلناه أيضًا قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ٢، قال الإمام الشافعي: الصَّغَار أن تؤخذ منهم الجزية وتجري عليهم أحكام الإسلام٣، فهذا صريحٌ في أنَّ قتال المسلمين إنما هو لإظهار دين الله بتطبيق شرائعه بعد أن يتولَّى المسلمون الحكم والسلطان، وليس المقصود قتل غير المسلمين أو إكراههم على الإسلام؛ لأنَّه لو كان هذا هو المقصود لما شرِّعت الجزية، ولما أقرَّ الكافر على كفره في دار الإسلام.

وفي السنة النبوية ما يؤيد ما قلناه، فقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ، وفيها يأمر الرسول ﷺ أمراء الجند عند توجيههم إلى المشركين أن يدعوهم إلى الإسلام، فإن أَبَوْا فإلى الجزية، أي: الخضوع إلى سلطان الدولة الإسلامية، فإن أبوا قاتلوهم حتى يخضعوهم قهرًا لسلطان المسلمين٤.

٤٦٢- والحقيقة أنَّ بدء المسلمين لغيرهم بالقتال إذا رفضوا الإسلام أو الجزية إنَّما هو لمصلحة عموم المشركين الذين يخضعون لسلطان الكفر؛ لأنَّ المسلمين يريدون بهذا القتال رفع هذا الحكم الكافر عنهم، وإزالة شرائعه الباطلة، ورفع

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 276 (SanadKitab #22615, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.