Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 278

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الرابع: أنظمة الإسلام
  3. المبحث الثامن: نظام الجريمة والعقوبة

الإسلامية، وهي بطبيعتها شريعة عالمية لا إقليمية، أراد مشرِّعها -وهو الله ﷻ تطبيقها على كافَّة الناس في جميع بقاع الأرض، وهم مخاطبون بأحكامها، مطالبون بتنفيذها، ولكن لعدَمِ ولاية دار الإسلام على ما سوى إقليمها فقد تعذَّر تطبيقها في خارج إقليمها، أمَّا في داخل إقليم الإسلام فيجب التطبيق؛ لأنَّ الولاية فيها للمسلمين، وفي هذا المعنى يقول الإمام أبو يوسف: "ولأنَّ الشرائع هو العموم في حق الناس كافَّة، إلّا أنه تعذَّر تننفيذها في دار الحرب؛ لعدم الولاية، وأمكن في دار الإسلام، فلزم التنفيذ فيها"١، وعلى هذا فإنَّ أحكام القانون الجنائي الإسلامي تطبَّق على جميع الجرائم التي تقع في دار الإسلام، بغَضِّ النظر عن جنسية مرتكبها أو ديانته، وهذه هي القاعدة العامة، إلّا أنَّ في بعض جزئياتها اختلافًا قليلًا بين الفقهاء بالنسبة للذمِّيين والمستأمنين، واختلافًا أكثر بالنسبة للمستأمنين١، فمن ذلك أنَّ جمهور الفقهاء استثنوا الذميين والمستأمنين من عقوبة شرب الخمر باعتبار أنهم يعتقدون حلها، وعند الظاهرية تجب عليهم عقوبة شرب الخمر شأنهم في ذلك شأن المسلمين٢، وبعد هذا التمهيد نتكلم عن الجريمة أولًا، ثم عن العقوبة ثانيًا، في فرعين متتاليين.

الفرع الأول: الجريمة

تعريف الجريمة:

٤٦٥- عرَّف فقهاء الشريعة الإسلامية الجرائم بأنَّها محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها بحَدٍّ أو تعزير٣، ويفهم من هذا التعريف أنَّ الجريمة في الاصطلاح الفقهي يجب أن تتوفَّر فيها الأمور الآتية:

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 278 (SanadKitab #22615, hlm. urut 276)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.