Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 37

  1. الباب الأول: موضوع الدعوة
  2. الفصل الثاني: أركان الإسلام
  3. المبحث الثاني: الركن الثاني: شهادة أن محمدا رسول الله

بتجريد المتابعة لشرعه الذي جاء به من ربه، ولسنته القولية والعملية، ومن المعلوم أنَّ ما جاء به ﷺ من ربه إفراد الله بالعبادة بجميع أشكالها وصورها، وعدم إعطاء ذرة منها لأحد كائنًا من كان، وهذا هو معنى كلمة التوحيد كما بَيِّنَّا ذلك من قبل.

ولتحقيق هذه المعاني العالية في نفوس المسلمين بَيِّنَ القرآن الكريم أنَّ محمدًا ﷺ بشر، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ١.

وأنه لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، وإنما المالك لهذا وذاك هو الله تعالى، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢، وعلى هذا فالاستغاثة وطلب العون وكشف الضر يكون من الله تعالى، الذي دعانا إلى الطب منه والتوجه إليه، قال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ٣، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ٤، كما أنَّ الخشيبة والتقوى تكون لله، والتوكُّل يكون على الله، فهو الكافي ﷻ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ ٦، فهذه الآيات صريحة في تحديد ما لله من حقٍّ وما للرسول من حقّ، فمن حقوق الله تعالى وحده الخشيبة منه والتقوى له، والكفاية لعبده، والتوكل عليه، والرغبة إليه، أمَّا الطاعة فهي من حق الله وحق رسوله ﷺ، وطاعة الرسول في حقيقتها طاعة الله، وكذلك من حقِّ الرسول إعطاء ما يراه من غنائم وفيءٍ وغيرها من يرى إعطاءه.

وفي الحديث الشريف عن النبي ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله"، أو كما قال ﷺ، وقال رجل للنبي ﷺ: "ما شاء الله وشئت"، فقال ﷺ: "أجعلتني لله ندًّا، قل: ما شاء الله ثم شئت".

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 37 (SanadKitab #22615, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.