Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 323

  1. الباب الثاني: الداعي
  2. الفصل الأول: التعريف بالداعي

بهذا القول أنَّ الدعو ة إلى الله في رأس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيسري عليها معنى هذ القول، وبهذا المعنى قال السيوطي في أشبهاهه١، ومما يؤكد وجوب الاستمرار على الدعوة إلى الله حرمة اليأس، واحتمال الإجابة؛ لأنَّ الأمور بيد الله، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فلا يستطيع الداعي أن يقطع بعدم الإجابة، فيجب عليه الاستمرار بالدعوة والوعظ والإرشاد حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

أجر الداعي على الله لا على العباد:

٥٢٣- الداعي إلى الله يؤدي واجبًا، ويقوم بعبادةٍ امتثالًا لأمر الله، والأجر على العبادة يناله العابد من الربِّ الجليل تفضلًا منه وإحسانًا، وعلى هذا فلا يطلب الداعي من أحد من الخلق أجرًا على دعوته، ولا مالًا ولا ثناء ولا جاهًا، ولا أيِّ عوض من الأعواض المادية أو المعنوية، قال تعالى مخبرًا عن نوح ﵇: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ٢، وقال عن نبينا ﷺ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ٣، أي: إلَّا أن ترعوا قرابتي معكم، فتسمحوا لي بالدعوة إلى الله تعالى، ولا تمنعوني منها، ولا تصدوا الناس عنها، وهكذا شأن جميع رسل الله يدعون الناس إلى الله، ولا يبغون منهم جزاءً ولا شكورًا؛ لأنَّ أجرهم على الله الكريم، قال تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٤.

مكانة الداعي في الإسلام:

٥٢٤- مكانة الداعي إلى الله في الإسلام مكانة عظيمة جدًّا. فقوله في الدعوة

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 323 (SanadKitab #22615, hlm. urut 320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.