Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 330

  1. الباب الثاني: الداعي
  2. الفصل الثاني: عدة الداعي
  3. المبحث الأول: الفهم الدقيق

﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيه﴾ ١، فغايتهم عبادة الله وحده، ومنها: الجهاد في سبيله، والدعوة إليه، وعمارة الأرض بفعل الخير، وهداية الحيارى إلى الحق، وقيادتهم في درب الحياة، تلك غايتهم في الحياة الدنيا، ووراؤها الغاية العظمى والعليا، وهي ابتغاء مرضاة الله وحده ﷻ. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ ٢، هذه مهمَّة المسلم في الحياة وغايته فيها، عبادة الله وحده، وجهاد في سبيله، يجاهد نفسه حتى يحملها على الطاعة ويبعدها عن المعصية، ويجاهد بقلمه ولسانه وماله ويده في سبيل الله حتى تعلو كلمة الله، ويستنير البشر بنور الإسلام. وقد اختار الله تعالى المسلمين لهذه المهمة الخطيرة، مهمة هداية الناس وقيادتهم للحق، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، فلا مجال للتخلي عن هذه المهمة الشريفة، وهذه المكرمة العظيمة التي أكرم الله بها المسلمين، بل عليهم أن يقابلوها بالرضى والنهوض بها، وشكر الله عليها.

التجافي عن دار الغرور والتعلق بالآخرة:

٥٣٣- لا شيء أفسد للقلب من التعلق بالدنيا والركون إليها، وإيثارها على الآخرة، فإن هذا الفساد يقعد بالمسلم عن التطلع إلى الآخرة والعمل ليها، وإتعاب الجسد في سبيل الله والدعوة إليه، وهيهات لقلب فاسد مريض أن يقوى على مهامِّ الدعوة إلى الله. إنَّ الدنيا فيها قابلية الإغراء، ولهذا وصفها رسول الله ﷺ بقوله: "إنَّ الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء"، وحذَّرنا الله تعالى من الوقوع في شباكها والتعلق بها ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ ٣.

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 330 (SanadKitab #22615, hlm. urut 327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.