ييأس أبدًا؛ لأنَّ اليأس حرام أن يتسرَّب القلب الموصول بالله، وإنما يدخل قلوب الكافرين المنقطعة صلتهم بالله، قال عز من قائل: ﴿وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ .
٥٤٦- إن هذا الاتصال بالرب ﷻ ضروري جدًّا للداعي المسلم، فيه تهون عليه الصعاب، وتخف الآلام، وتنتزع من قلبه الخشية من الناس ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ، ويحسّ بعزة الإيمان؛ لأنه موصول بالقوي العزيز ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ، فلا يعْظُم في عينه باطل ولا مبطل؛ لأنَّ الباطل وأهله من التافه الحقير، فلا يمكن أن يعظم في أعين المؤمنين.