Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 385

  1. الباب الثالث: المدعو
  2. الفصل الثاني: أصناف المدعوين
  3. المبحث الأول: الملأ

من القريتين: مكة والطائف، وعن ابن عباس: يعنون بالرجل العظيم جبَّارًا من جبابرة قريش١، فهم بدافع كبرهم النفسي يستصغرون شأن الرسول ﷺ، ولا يرونه أهلًا للرسالة، وأنهم أو غيرهم من الكبراء هم المستحقون للرسالة وتنزُّل الوحي، وردَّ الله عليهم قولهم بأنَّ الأمر بيد الله، والله أعلم حيث يجعل رسالته.

ثانيًا: حب الرياسة والجاه

٦٠١- "والملأ" يحبون الرياسة والجاه والتسلط على رقاب العباد، ولذلك فهم يعارضون كل دعوة تسلبهم مكانتهم بين الناس وتجعلهم تابعين كبقية الناس، وهم يتصوَّرون أنَّ قبولهم الدعوة إلى الله يسلبهم جاههم وسلطانهم، ولذلك يقاومونها ويعادونها ويأتون بالأباطيل لتبرير عداوتهم، ومن الآيات الدالة على حبهم للرياسة والجاه، وأنَّ هذ الحب كان من أسباب رفضهم دعوة الحق إلى الله تعالى، ما يأتي:

١- في قصة نوح ﵇ قال تعالى: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ ٢.

"فالملأ" دفاعًا عن رياستهم على الناس وتسلطهم عليهم يقولون لقومهم: إنَّ نوحًا بدعوته هذه يريد أن يتفضَّل عليكم، أي: يترفَّع ويتعاظم عليكم ويترأس عليكم.

ويريد الملأ بهذ الادعاء صرف الناس عن نوح ﵇؛ لتبقي سيطرتهم ورياستهم عليهم، والحقيقة أنَّ رسل الله لا يريدون علوًّا في الأرض وفسادًا، ولا رياسة ولا تعاظمًا، وإنما هم بطبيعة دعوتهم يصيرون أئمة للناس، وتصير لهم الرياسة، ولكن ليست هي مثل رياسة أولئك الملأ المتكبرين على الله.

٢- قال تعالى عن فرعون وملئِه: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ، فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ، قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 385 (SanadKitab #22615, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.