Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 400

  1. الباب الثالث: المدعو
  2. الفصل الثاني: أصناف المدعوين
  3. المبحث الثالث: المنافقون

ويودهم، ويقول إذا خلا بهم: إني معكم، فهو في الحقيقة منهم. ومن صفات المنافقين أنَّهم ينتظرون زوال دولة المسلمين وظهور الكفَّار عليهم وذهاب دينهم، فإن كان للمسلمين نصر وغلبة قال لهم المنافقون: ألم نكن معكم، وإن كان للكفرين غلبة على المسلمين قالوا لهم: ألم نساعدكم في الباطن. فالمنافقون يصانعون الكفار والمسلمين، وإن كان ودهم وميلهم مع الكفار، ولكن لا يريدون الظهور معهم علانية، ولا تحمل ما يتحملون من جهد في محاربة المسلمين.

٦٢٣- سادسًا: الخداع والرياء والتكاسُل عن أداء العبادات، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا، مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ ١، من صفات المنافقين الخداع، يخادعون الله ويخادعون الناس، أمَّا وجه مخادعتهم الله تعالى فهو اعتقادهم أن أمرهم كما راج بين الناس وجرت عليهم أحكام الإسلام في الظاهر، وخفت حقيقتهم على الناس، فكذلك يظنون يكون حكمهم عند الله يوم القيامة، فيروج أمرهم ويخفى عند الله كما راج وخفي على الناس، وهذا محض الجهل؛ لأنَّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. ومن صفاتهم: تثاقلهم عن العبادات، فهم إذا تذكَّروا الصلاة وقاموا إليها قاموا كسالى لا يحبونها ولا يريدونها، وإنما يفعلونها على وجه الرياء للناس، ولهذا فهم لا يذكرون الله إلّا قليلًا. جاء في الحديث: قال رسول الله ﷺ: "تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعًا، لا يذكر الله فيها إلّا قليلًا".

والمنافقون متحيِّرون، فلا هم مع المؤمنين ظاهرًا وباطنًا، ولا مع الكافرين.

٦٢٤- سابعًا: التحاكم إلى الطاغوت، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 400 (SanadKitab #22615, hlm. urut 395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.