ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ ١.
٢- وقال تعالى حكاية عن قوم نوح ﵇ لقومه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ ٢.
٣- ما قاله رسول الله ﷺ عندما جاء أشراف قريش عمَّه أبا طالب ليحدِّثوه بشأن رسول لله ﷺ، وطلبوا منه أن يكلِّمه ليكفَّ عنهم ويكفوا عنه، فبعث إليه أبو طالب فجاءه، فقال: يا ابن أخي، هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليعطوك وليأخذوا منك، فقال رسول الله ﷺ: "يا عم، كلمة واحدة تعطونيها، تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم"، فقال أبو جهل: نعم وأبيك، وعشر كلمات. فقال رسول الله ﷺ: "تقولون لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه" ٣.
من أساليب الترغيب والترهيب:
٦٧٣- ومن أساليب الترغيب والترهيب تذكير القوم بما هم عليه من نِعَمٍ، وأنَّ من شأن ذلك أن يدعوهم إلى طاعة الله الذي أنعم عليهم بهذه النِّعَم، والتحذير من فقدهم لها إذا امتنعوا من الاستجابة وكفروا بالله، ومع زوال النِّعَم نزول العذاب، ومن الآيات الكريمة المبينة لهذا النوع من الأسلوب، قوله تعالى:
١- عن هود ﵇: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٤.
٢- وقال تعالى عن هود ﵇ أيضًا: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ، وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٥.