Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah · Pengarang: عبد الكريم زيدان

Baca halaman 450

  1. الباب الرابع: أساليب الدعوة ووسائلها
  2. الفصل الثالث: وسائل الدعوة
  3. المبحث الأول: الوسائل الخارجية للدعوة

حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ ١.

وهذه الآية الكريمة تدلّ دلالة صريحة قاطعة على وجوب أخذ الحَذَر، بل وتبيِّن للمسلمين كيفية الحذر مما يدل على أهميته، فالأمر بأخذ الأسلحة، والأمر بأن يكون بعض المسلمين وراء المصلين يحمونهم من العدو، وتقسيم المسلمين إلى طائفتين: طائفة تصلي وطائفة تحرس، والأمر بأخذ الحذر، وبيان أن الكفَّار يرغبون أن يترك المسلمون الحَذَر وأخذ أسبابه حتى يستأصلوا المسلمين مرَّة واحدة، كل ذلك دليل على وجوب الحيطة والتحرُّز، وأخذ الحَذَر من المكروه المتوقع، وأنقل هنا بعض ما ذكره الإمام القرطبي في تفسيره؛ ليطَّلِع القارئ أنَّ علماءنا -رحمهم الله تعالى- أدركوا أهمية الحَذَر، ودعوا إليه استجابة لأمر الله وفهمًا لمعاني كتابه.

قال الأمام القرطبي -رحمه الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ ، ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ ، هذه وصية بالحذر وأخذ السلاح؛ لئلَّا ينال العدو أمله ويدرك فرصته.

ثم قال ﵀: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: تمنَّى وأحب الكافرون غفلتكم عن أخذ السلاح؛ ليصلوا إلى مقصودهم، فبيِّنَ الله تعالى بهذا وجه الحكمة في الأمر بأخذ السلاح، وذكر الحذر في الطائفة الثانية دون الأولى؛ لأنها أولى بأخذ الحذر.

وفي هذه الآية أدلَّ دليل على تعاطي الأسباب واتخاذ كل ما ينجي ذوي الألباب، ويوصل إلى السلامة، ويبلغ دار الكرامة، ثم قال ﵀: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ ، والحذر من العدوِّ في كل الأحوال وترك الاستسلام، إنَّ الجيش ما جاءه مصاب قط إلّا من تفريط في حذر٢.

٦٨٩- وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ ٢، هذا خطاب للمؤمنين، وأمر لهم بجهاد الكفَّار والخروج في سبيل الله وحماية الشرع، وأمر لأهل الطاعة بالقيام بإحياء دينهم، وإعلاء دعوته.

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة، ص 450 (SanadKitab #22615, hlm. urut 443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.