المبحث الثاني: وسائل تبليغ الدعوة
تمهيد:
٧٢٩- تبليغ الدعوة إلى الله تكون بالقول وبالعمل، وبسيرة الداعي التي تجعله قدوة حسنة لغيره، فتجذبهم إلى الإسلام، ونتكلم عن هذه الوسائل في ثلاثة فروع متتالية:
الفرع الأول: التبليغ بالقول
أهمية القول في التبليغ:
٧٣٠- القول هو الأصل في تبليغ الدعوة إلى الله، فالقرآن -وفيه معاني الدعوة إلى الله- هو قول رب العالمين، نزل به الروح الأمين على محمد ﷺ؛ ليكون به التبليغ، قال ﵎: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ١، وكان تبليغ رسول الله لرسالة ربه للناس بالقول، قال تعالى مخاطبًا رسوله وآمرًا له أن يقول للناس: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٢، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ ٣، وكذلك أمر الله رسله أجمعين بتبليغ أقوامهم رسالة ربهم بالقول المبين، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى