يقول في الحديث: "وعن أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع, فركع قبل أن يصل إلى الصف, فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) " أبو بكرة: نفيع بن الحارث انتهى إلى الصف، والنبي ﵊ راكع، فخشي أن تفوته الركعة فركع دون الصف، ركع دون الصف، ثم مشى وهو راكع إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﵊، النبي ﵊ قال له: ((زادك الله حرصاً)) هذا لا شك أنه يدل على حرص، لكن هل كل حرص ممدوح؟ الحرص الذي يبعث على عمل السنة لا شك أنه ممدوح، الحرص الذي يبعث على التقدم إلى الصلاة ممدوح، لكن الحرص الذي يبعث على الإسراع في المشي مثلاً وعدم السكينة والوقار في الائتمام، هذا حريص، لا شك أنه حريص يريد يدرك الصلاة، لكن هذا الحرص ممدوح؟ أو يمدح الحرص ويذم الأثر المترتب عليه؟ ولذا قال له النبي ﵊: ((زادك الله حرصاً)) لو زاد حرص عن حرصه الذي هو فيه هل يصنع مثل هذا الصنيع؟ نعم، هو حريص جاء مع الركوع، لو زاده الله حرصاً على ذلك جاء قبل الإقامة، فدعا له النبي ﵊ بهذا، وأثنى عليه بحرصه؛ لأنه حرص ممدوح، الحرص على الخير، وعرف أبو هريرة ﵁ وأرضاه- بحرصه على الخير، ولذا سأل النبي ﵊ عن بعض المسائل التي تدل على بذلك، ((زادك الله حرصا ولا تعد)) بصنيعك هذا بأن تحضر إلى الصلاة وأنت منبهراً؛ لأنه مع هذا الحرص، ومع الإسراع يصاب بالبهر الذي هو تردد النفس بسرعة، وهذا لا شك أنه مخل بالخشوع، ولذا أمر من يأتي إلى الصلاة بعد الإقامة أن يمشي وعليه السكينة والوقار، ((ولا تعد)) يعني لا تعد لمثل هذا الفعل، تأتي متأخر مسرعاً وتركع دون الصف، لكن عملك صحيح، وصلاتك صحيحة؛ لأنه لم يأمره بالإعادة.
Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 41, halaman 27
Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 41، ص 27 (SanadKitab #22644, hlm. urut 1029)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.