يقول: "ونحوه لابن حبان عن عائشة ﵂" وهو أيضاً في الأوسط عند الطبراني أن النبي ﵊ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يؤم الناس، وعلى كل حال هو شاهد للحديث السابق، والحديث صحيح بشواهده.
"وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله, وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله)) " الحديث "رواه الدارقطني" يقول الحافظ: "بإسناد ضعيف" لكن غيره .. ، هل يكفي أن يقال: إسناده ضعيف؟ وهو شديد الضعف، وطرقه كلها لا تثبت، فهو ضعيف جداً، ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله)) يعني على المسلم الذي يقول: لا إله إلا الله، ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا .. عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها)) لكن من قال: لا إله إلا الله دخل في الإسلام، فإذا أتى بناقض من نواقض لا إله إلا الله لا يصلى عليه.
((وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله)) يعني المسلم براً كان أو فاجراً، وتقدم الخلاف في هذا هل يصلى خلف الفاسق؟ ((ولا فاجر مؤمناً)) على ما تقدم، على ما فيه من ضعف، المسألة خلافية، وسبقت في الباب نفسه.
يوجد من يقول: لا إله إلا الله ولا يأتي بناقض، بل قد يرتكب ما يحرمه من صلاة الإمام عليه، المدين لما قدم إلى النبي ﵊ قال: ((صلوا على صاحبكم)) الغال، وقاطع الطريق، وقاتل نفسه، يعزر بترك صلاة الإمام عليه، ويصلي عليه الناس، الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه، والمسألة خلافية بين أهل العلم، لكن هذا هو المعتمد.
يقول: "وعن علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) رواه الترمذي بإسناد ضعيف" لأن فيه الحجاج بن أرطأة، وهو مضعف عند أهل العلم، لكن له شواهد عند الترمذي من حديث معاذ، وهو شاهد لحديث علي، وعند غيره، المقصود أنه بشاهده حسن.