انتهينا من اشتراط الخوف، وأن القصر صدقة تصدق الله بها كما قال عمر ﵁، وقصر النبي ﵊، وقصر أصحابه من بعده من غير خوف، فدل على أن السبب ارتفع وبقي الحكم.
نأتي إلى ما تفيده الآية: الجمهور يقولون: إن الآية مفادها رفع الجناح، ورفع الجناح وهو الإثم لا يقتضي لزوم القصر، والحنفية يقولون بوجوب القصر مع أن الآية تنص على أنه لا جناح، إذا جئنا إلى آية السعي ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] الجمهور على أن السعي ركن، السعي ركن خلافاً للحنفية والحنفية يقولون: إن رفع الجناح لا يقتضي الوجوب في آية السعي.