"وعن سهل بن سعد ﵄ قال: "ما كنا نقيل" نقيل: من القيلولة، وهي الراحة في منتصف النهار، الراحة في منتصف النهار، وهي معروفة عندهم القيلولة، وهي من أنفع أوقات النوم في النهار، بخلاف طرفيه بخلاف طرفي النهار، فالنوم بعد صلاة الصبح غير محمود، وكذلك النوم بعد العصر إنما إذا وقع النوم في وسط النهار ليستجم الإنسان ويأخذ البدن قسطه من الراحة بعد الجهد الجهيد والتعب والكد ليل نهار يقيلون في هذا الوقت، وسواء صاحبها نوم أو لم يصاحبها نوم، القيلولة أعم من أن تكون نوماً، بل هي راحة "ما كنا نقيل ولا نتغدى" يعني نتناول طعام الغداء إلا بعد الجمعة، إلا بعد الجمعة؛ لأنهم يبادرون بصلاة الجمعة، ويبادرون إلى صلاة الجمعة، يبادرون إليها ويبادرون بها كما تقدم في الحديث السابق، "متفق عليه، واللفظ لمسلم"، وفي رواية: "في عهد رسول الله ﷺ".
"ما كنا نقيل ولا نتغدى" احتمال يكون في عهده واحتمال أن يكون بعده ﵊، لكن الراوية الثانية نص في أنهم في عهده ﵊، مع أن قول الصحابي: "كنا نفعل أو ما كنا نفعل" سواء أضافه إلى عصر النبي ﵊ أو لم يضفه فالمراد به في عصر النبي ﵊ عصر التشريع، ولا يظن بالصحابي أنه ينسب إلى عصر ليس بوقت تشريع، في حكم شرعي "كنا نفعل أو كنا نقول أو كنا نعمل" هذا لا يمكن أن يقوله إلا في وقت التشريع؛ لأنه بصدد تقرير مسألة شرعية، ولذا أهل العلم عندهم مثل هذه الصيغة مرفوعة، ولو لم يضفه إلى عهد النبي ﵊.