يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في حديث جابر: "كان رسول الله ﷺ" يعني هذه عادته وديدنه وطريقته "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى أنه منذر جيش يقول: "صبحكم ومساكم" هذا الأسلوب الخطابي منه ﵊ ليقع كلامه موقعاً قوياً في التأثير في السامع "إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه" وهكذا ينبغي أن يكون الخطيب لا سيما إذا كانت خطبته في إنكار منكر منتشر، أو في ترك مأمور مهجور، مقرر في الشرع مثل هذا ينبغي أن يكون وضع الخطيب ليؤثر في السامع؛ لأن بعض الخطباء يلقي الخطبة على طريقة رتيبة تجعل أكثر السامعين ينامون، تبعث على النوم والخمول والكسل، لكن لو اعتمد الناس هذا الأسلوب من النبي ﵊ كان ما نام الناس، إذا خطب ﵊ احمرت عيناه، يعني من شدة الغضب لما يرى أو لما رأى من التقصير أو التعدي لبعض حدود الله "وعلا صوته" وهنا ينبغي رفع الصوت علا صوته، الخطيب ينبغي أن يرفع صوته، وإن كان المطلوب أن يكون بقدر الحاجة، لا يزيد على الحاجة، لكن تعلمون أنهم ليس عندهم ما يبلغ الصوت من هذه المكبرات، فإذا كان الجمع لا يبلغه الصوت العادي يرفع الصوت حتى يبلغ السامع؛ لأن القصد من الخطبة السماع، القصد من الخطبة أن تسمع ويستفاد منها "وعلا صوته، واشتد غضبه" وبعض الناس يخطب في صفين أو ثلاثة، ويرفع على الآلات إلى أعلى شيء، ويرفع صوته ويجعل الناس يصدعون، صحيح –والله- بعض الآلات تورث الصداع، على شأن إيش؟ أصوات مرتفعة ومؤثرات تردد من أجل إيش؟ يأتي في هذا الحديث: ((خير الهدي هدي محمد)) قد يقول: هدي محمد رفع الصوت يا أخي أرفع صوتك بدون مكبر؛ لتقتدي بهدي محمد ﵊، إذا كنت بالفعل تريد تقتدي بمحمد لا تحط مكبر، أما تضع مكبر وتقلك الناس وتأذيهم بهذا المكبر، وترفع على أعلى شيء ومؤثرات وأصوات تتردد، وبعض الكلام يضع بعضاً من قوة الصوت، لا شك أن هذا خلاف السنة، فقوله: "علا صوته" حيث لا آلة؛ لأنه المقصود تبليغ الحاضرين.
Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 45, halaman 28
Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 45، ص 28 (SanadKitab #22644, hlm. urut 1154)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.