ماذا نقول لهذا الذي يريد أن يتمثل هذا الأمر، النبي ﵊ أمر أن يصلي أربع ركعات بعد الجمعة، وذكر أن الصلاة في البيت أفضل إلا المكتوبة، نعم فيقول: أنا أريد أن أمتثل الأمر، وأعرف أن الصلاة في البيت أفضل أصلي في البيت، هل هذا أكمل؟ أو نقول: صل أربعاً في المسجد أو ركعتين في البيت لا تزد على ما فعله النبي ﵊؟ أو أن الزيادة مقبولة مطلقاً لو صلى عشر بعد الجمعة في المسجد أو في البيت ويش المانع؟ لأن الإكثار من التعبد ليس ببدعة، فيكون المأمور به هو الأصل، وما زاد على ذلك يكون نفل مطلق، نعم لو أرد أن يصلي عشر ركعات بعد الجمعة في المسجد أو في بيته فيما يمنع؟ هل هناك ما يمنع؟ أقول: إذا زاد على ما ثبت عنه ﵊ إن نوى به النفل المطلق الوارد في مثل قوله ﵊: ((أعني على نفسك بكثرة السجود)) فلا يوجد ما يمنع منه، لكن إذا تصور أنه يفعل ما هو أفضل من فعل النبي ﵊ نقول: لا، ما كان الله ليختار لنبيه إلا الأفضل، أنت افعل ما فعله ﵊، ثم زد عليه ما شئت من باب التنفل المطلق، لا بأس، نعم.
"وعن السائب بن يزيد أن معاوية قال له: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك ألا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج" روه مسلم"