وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا)) يعني إذا مرت بكم كما جاء في بعض النصوص: ((فقوموا)) والأمر بالقيام للجنازة ثابت إذا مرت، وتشمل جنازة المسلم والكافر؛ لأن القيام من أجل الموت، والموت له رهبة، ويستوي فيه المسلم والكافر، ومن أجل الذي قبض روح هذا الميت، كما جاء تعليله في بعض النصوص، وجاء أن النبي ﵊ لم يقم مرت به جنازة فلم يقم، فمن أهل العلم من يرى الترك للقيام ناسخ، فيكون القيام للجنازة منسوخاً، يعني كان هذا أول الأمر ثم نسخ، ومنهم من يرى أنه صارف، القعود وعدم القيام صارف للأمر من الوجوب إلى الاستحباب، يبقى أن المسلم إذا مرت به جنازة قام، وإذا رأى الجنازة قام، ولو لم تمر به؛ لأن النص بالمرور يحكي حالة أنها مرت فقاموا، والذي معنا ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا)) فعلى هذا يعني بما يصنع في كثير من المساجد أنه يهيأ مكان للصلاة على الجنازة في المسجد ويكون دونها باب مغلق أثناء صلاة الفريضة ثم يفتتح هذا الباب وهي باقية مكانها، حديث الباب يدل على أن من رآها يقوم، ولو لم تمر به، إذا رأيتم الجنازة فقوموا، لكن ننظر في عدم القيام في آخر الأمر، هل هو ناسخ أو صارف، وهو محتمل، ناسخ أو صارف؟ يعني مجرد الترك هو ناسخ للأمر أو صارف له بمعنى أنه ملغي له بالكلية أو صارف له من الوجوب إلى الاستحباب، والأمر محتمل، وكثير من أهل العلم يرى أنه منسوخ، القيام منسوخ، ومنهم من يرى أنه صارف، فمن لم يقم لم يأثم، وعلى كل حال القولان قيل بهما، وكأن شيخ الإسلام يرى أنه صارف غير ناسخ، ومن تبعها فلا يجلس حتى توضع، يحتمل أن يكون الوضع هنا على الأرض، ويحتمل أن يكون الوضع في اللحد، ثبت عن النبي ﵊ أنه جلس، وجلس أصحابه من حوله انتظاراً للدفن، وكان ينكت في عود وحدثهم وهو جالس ﵊، فالمرجح أنها حتى توضع على الأرض لا في اللحد، وتنتظر من جلوس أثناء الدفن، مروان جلس قبل أن توضع ومعه أبو هريرة ﵁، فجاء أبو سعيد فأخذ بيديه إنكار بالفعل أخذ بيده وقال: نهي النبي ﵊ عن
Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 54, halaman 14
Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 54، ص 14 (SanadKitab #22644, hlm. urut 1448)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.