مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﵊ فقلنا يا رسول الله: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة، لأنه من بني عبد مناف جبير بن مطعم من بني عبد مناف، وعبد مناف وعبد المطلب والمطلب واحد بمنزلة واحدة لأنهم أبناء عم، فهم بمنزلة واحدة، فما المبرر لتخصيص بني المطلب وإلحاقهم ببني هاشم، هم ما يستدلون ببني هاشم لأنهم أصل بنو هاشم أصله ﵊ لكن الإشكال في بني المطلب وهم بمنزلة عبد مناف فما الذي يخصص هؤلاء من هؤلاء أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله ﷺ: -جبير بن مطعم من أولاد نوفل بن عبد مناف وعثمان من أولاد عبد شمس بن عبد مناف ويستوون مع بني المطلب وبني هاشم لكن هم لا ينظرون إلى بني هاشم لأنهم أصل النبي ﵊ فهم يحتجون ببني المطلب أعطاهم النبي ﵊ من خمس خيبر وترك هؤلاء وهم بمنزلة واحدة فكان الجواب النبوي منه ﵊ فقال: ((إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد)) يعني هذا حكم شرعي لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام كما جاء في ذلك الخبر، كما جاء بذلك الخبر، فهذه العلة جعلت إلحاق بني المطلب ببني هاشم بهذه الخصيصة إعطائهم من الخمس مفهومه والغنم مع الغرم والخراج بالضمان أعطوا من الخمس إذاً يحرمون من الزكاة كبني هاشم لأن حكمهم حكم بني هاشم، فما دام أعطوا من الخمس يحرمون من الزكاة وهذا من أقوى ما يعتمد عليه الحنابلة والشافعية.
قال: وعن أبي رافع ﵁ أن النبي ﷺ بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأربي رافع اصحبني فإنك تصيب منها، فقال: لا، حتى آتي النبي ﷺ فأسأله فأتاه فسأله فقال: ((مولى القوم من أنفسهم وأنها لا تحل لنا الصدقة)) رواه أحمد والثلاثة وابن خزيمة وابن حبان.