((لا تقدموا))، يعني لا تتقدموا عليه بصيام يوم أو يومين ((إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه))، ((لا تقدموا)) نهي والأصل في النهي التحريم، فإذا لم يبق على رمضان إلا يوم أو يومين لا يجوز أن يصوم المسلم إما مطلقاً أو احتياطاً لرمضان كما قال بعض أهل العلم، إلا من استثني، ((إلا رجل)) في بعض الروايات: ((إلا رجلاً))، ويجوز الوجهان في مثل هذه الحالة في الصورة، ((إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه))، شخص يصوم يوم ويفطر يوم، وافق الذي يصومه آخر يوم من شعبان أو يصوم الاثنين والخميس ووافق آخر يوم من رمضان خميس أو اثنين هذا يصوم ولا إشكال على أنه سيأتي مزيد بحث في هذه المسألة عند حديث: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)) على ما سيأتي وما قيل فيه من كلام، فجمهور العلماء حملوا النهي على الكراهة، ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين))، أما إن كان من باب الزيادة في رمضان على القدر المشروع يصوم قبل رمضان بيوم احتياطاً لرمضان من غير الرؤية فالتحريم متجه، وهو الأصل في النهي، ولذا جاء الحديث الذي يليه، حديث عمار بن ياسر -رضي الله تعالى عنهما- قال: ((من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ)) ذكره البخاري تعليقاً مجزوماً به. من طريق صلة بن زفر عن عمار وجزم به، فهو صحيح إلى صلة، وصلة ثقة، وعمار صحابي فالخبر صحيح، وهو موصول عند الخمسة كما يقول الحافظ، لكن لا يوجد في المسند، إنما هو في السنن الأربع، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 61, halaman 10
Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 61، ص 10 (SanadKitab #22644, hlm. urut 1629)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.