"ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم" يعني هل يصح الاعتكاف من غير صوم؟ النبي ﵊ لم يثبت عنه أنه اعتكف إلا وهو صائم، وثبت في الحديث الصحيح أن عمر بن الخطاب ﵁ نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية، فقال له النبي ﵊: ((أوفي بنذرك)) والليل ليس محلاً للصوم، ولذا يختلف أهل العلم في اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف، وهنا هذا الحديث يقول: "لا اعتكاف إلا بصوم" لكن ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع هذا هو الذي أشار المؤلف إلى أنه موقوف، موقوف على عائشة، وما قبله مرفوع، وإن كان من قولها فهو اجتهاد منها يعارضه حديث عمر ﵁، والأولى والأكمل والأحوط أن يكون على صيام، يكون الاعتكاف مقروناً بالصيام.
"ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع" هذا من كلام عائشة، لئلا يلزم عليه ألا يخرج من المسجد من معتكفه إلى أداء الجمعة، أما المسجد الذي لا يقام فيه صلاة الجماعة بحيث يحتاج إلى أن يخرج من معتكفه خمس مرات في اليوم هذا لا يصح فيه الاعتكاف، وأما المسجد الذي يُجَمع فيه يصلى فيه صلاة الجماعة وإن لم تقام فيه الجمعة لأن خروج مرة في الأسبوع لا يؤثر فيصح.
رواه أبو داود ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره، يعني "ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع" هذا من قول عائشة ﵂.
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه)) [رواه الدارقطني والحاكم والراجح وقفه أيضاً].