يقول: وعنه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ((أيما صبي حج ثم بلغ الحنث)) الحنث: الإثم، والمقصود أنه بلغ مبلغاً يكتب عليه الإثم، إذا عصى ويكتب له الأجر إذا أطاع، إذا بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة الوداع؛ لأن تلك الحجة التي حجها قبل أن يكلف هي نافلة إتيانه بها على سبيل التمرين، فلا تجزئ عن حجة الإسلام، ((وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى)) كذلك ليس بمطالب بالحج أثناء الرق، فإذا حج كان كالصبي الذي يحج قبل أن يطالب بالفريضة، يقول: رواه ابن أبي شيبة والبيهقي ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف، ابن حجر صححه مرفوعاً وموقوفاً، صححه في التلخيص مرفوعاً وموقوفاً، وهنا قال: المحفوظ أنه موقوف، ما الذي يقابل المحفوظ؟ الشاذ، يعني رفعه شاذ، رفعه إلى النبي ﵊ شاذ، والمحفوظ أنه موقوف من كلام ابن عباس؛ لكن هل للاجتهاد في مثل هذا مدخل أو ليس للرأي فيه مجال؟ فيه مجال، بمعنى أن ابن عباس يجتهد ويرى أن الصبي الذي حج نافلة لا تجزئه عن الفريضة، كمن صلى قبل العصر أربعاً وجاء بها بسلام واحد، فأعجله رفقته قال: تكفينا هذه عن الفريضة، تكفي وإلا ما تكفي؟ ما تكفي، الفرض لا يتجه إلى غير المكلف بالنسبة للصبي ظاهر في كون حجه نفل قبل التكليف؛ لكن العبد إذا حج قبل أن يعتق هو مكلف صلاته فريضة، صيامه فريضة، ما المانع أن يكون حجه فريضة؟ ويكون كمن لا يجب عليه الحج لعدم استطاعته؟ الفقير إذا حج هو لا يجب عليه الحج؛ لكن إذا حج يجزئ عن حجة الإسلام وإلا ما يجزئ؟ تجزئ عن حجة الإسلام، ما الفرق بين هذا الفقير الذي لا يستطيع الحج فحج تسقط عنه حجة الإسلام، العبد إنما لم يجب عليه الحج بناء على حقوق سيده، وأذن له سيده، وحج مع كون الحج لا يجب عليه هو بعدم المستطيع من المكلفين أشبه منه بالصبي؛ لأن الرقيق قلم التكليف يجري عليه مكلف، صلاته فريضة، صيامه رمضان فريضة؛ لكن الحج هل يلحق العبد هذا بالصبي، أو يلحق بغير المستطيع من المكلفين؟ نعم هو بغير المستطيع أشبه، ومثل هذا يسمى قياس الشبه، إذا تردد فرع بين أصلين، فإذا صححناه موقوف عن ابن عباس، كما وهو مقتضى صنيع
Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 67, halaman 33
Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 67، ص 33 (SanadKitab #22644, hlm. urut 1791)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.