ويذكر ذلك عن النبي ﵊: يعني من فعله ويرفعه إلى النبي ﵊ فيستحب فعل مثل هذا لا سيما إذا كان تعقب هذا السفر تعب يحتاج معه إلى راحة.
منهم من يرى أنه لا يدخل مكة بالليل حتى يصبح أخذاً من هذا الحديث، لكن المسألة مسألة حاجة إلى الراحة وعدمها؛ لأن النبي ﵊ دخل مكة من الجعرانة ليلاً.
وعن ابن عباس ﵄ أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه، [رواه الحاكم مرفوعاً والبيهقي موقوفاً].
أما بالنسبة للتقبيل فهو ثابت عن النبي ﵊ وجاء الحث عليه وأن الحجر الأسود يمين الله، المقصود أن له فضائل، وهذا الحديث اختلفوا في رفعه ووقفه، هل هو موقوف على ابن عباس من فعله، أو هو مرفوع إلى النبي ﵊ والوقف هو المتيقن.
وعنه ﵁ قال: "أمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا أربعاً ما بين الركنين" [متفق عليه].
وعنه: يعني ابن عباس ﵄، قال أمرهم النبي ﵊: أمرهم، والأصل في الأمر الوجوب، والرمل عند عامة أهل العلم مستحب، فالأمر هنا أمر ندب.
أن يرملوا: بمعنى أنهم يهرولون في الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا الأربعة الباقية، وأن يمشوا ما بين الركنين، وهذا في عمرة القضاء؛ لأن المشركين مما يلي الحجر، لا يرونهم إذا مشوا بين الركنين، وعرفنا أنه في حجة الوداع استوعب من الركن إلى الركن الشوط كامل بالرمل، والعلة التي من أجلها شرع الرمل ارتفعت، وبقي الحكم كعلة القصر سببها الخوف ثم ارتفع الخوف وأمن الناس واستمر الحكم.
حديث ابن عمر ﵄ أنه كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثاً ومشى أربعاً، وفي رواية رأيت رسول الله ﷺ إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ويمشي أربعة" متفق عليه.