الشمس، وأدى الصلوات مع الجماعة، ولا كذب، ولا اغتاب، ولا فعل، ولا قال زور صومه صحيح، هل معنى هذا أنه لو أخل بشيء من هذه الأمور أن صيامه غير صحيح؟ لا يلزم، وهذا نظير ما عندنا.
وعن عمر ﵁ قال: "إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: "أشرق ثبير" وأن النبي ﷺ خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس" رواه البخاري.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال: إن المشركين كانوا لا يفيضون" يعني من مزدلفة إلى منى "حتى تطلع الشمس" ويقولون مقالتهم: أشرق ثبير، وهو جبل أكبر، أو من أكبر جبال مكة، أشرق ثبير، أمر بالإشراق، ثبير يعني يا ثبير، الزيادة في بعض الروايات: "كي ما نغير" وأن النبي ﵊ خالفهم فأفاض بعد أن أسفر جداً، ودعا الله، وذكره عند المشعر الحرام امتثالاً للأمر، ومع ذلك خالف المشركين فأفاض قبل أن تطلع الشمس، فيحرص الإنسان على تطبيق السنة بقدر إمكانه؛ لكن لو طلعت الشمس وهو بمزدلفة نظراً لزحام سيارات، المقصود أنه يتهيأ للانصراف قبل طلوع الشمس، ويركب دابته أو سيارته قبل طلوع الشمس، فإذا أعاقه أمر خارج عن إرادته فلا شيء عليه.
قال المصنف ﵀ وعن ابن عباس وأسامة بن زيد ﵃ قالا: "لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة" رواه البخاري.