يقول -رحمه الله تعالى-: وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن العباس بن عب المطلب، وله السقاية، استأذن رسول الله ﷺ سقاية الحاج من زمزم، استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له، والحديث الذي يليه استأذن الرعاة فأذن لهم، الاستئذان والإذن كما تقدم في مزدلفة في المبيت بمزدلفة الاستئذان يدل على أنه واجب، والإذن يدل على أنه ليس بركن، واجب، إذ المستحب لا يُستأذن فيه، ولا يحتاج إلى إذن، والركن لا يؤذن فيه، فاستأذن العباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له، يوجد من يبيت بمكة ليالي منى، وهو ليس بصاحب سقاية ولا رعاية، ولا كان دخوله لمكة لمصلحة عامة من مصالح المسلمين، يتساهلون، ويكتفون بعموم الأخبار أن منى لا يوجد فيها مكان، يعني يستفيض عند الناس، ويتداولون أن منى خلاص ما دام الحجيج بلغ هذا العدد لن يكون فيها مكان، ولا يكلف نفسه بالبحث عن مكان، أو يربأ بنفسه من أن يجلس في بعض الأماكن، هذا واجب من واجبات الشرع، يأثم بتركه، وهذا التساهل جر إلى تساهل في أمور أخرى، حتى جاء حج كثير من الناس مقتصر على الأركان، وعلى وجه لا يدرى أيضاً يجزئ أو لا يجزئ؟ كل هذا سببه التساهل، وهذه أمور مطردة، الذي يتساهل في المستحبات، ولا يرفع بها رأساً، ولا يلقي لها بالاً هذا قد يجره هذا التساهل إلى التساهل بالواجبات، أما الأركان ما يتصور أن الحاج يتساهل بالأركان إلا إذا كان جاهل، ما يعرف أن هذا ركن لا بد منه، من يعرف أنه ركن يجلس في بيته أفضل.
Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 72, halaman 8
Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 72، ص 8 (SanadKitab #22644, hlm. urut 1938)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.