"وعن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن فلاناً" ولم يسمّ في الطرق كلها ستراً عليه، لأنه حصل منه ما يمكن أن يذم به، فتسميته لا داعي لها "إن فلاناً قدم له بز من الشام" البز: خرق "فلو بعثت إليه فأخذت منه نسيئة إلى ميسرة" فالنبي –﵊ ما يملك قيمة ثوبين، ومات ﵊ ودرعه مرهون بأمداد من شعير، يأكله هو وأهل بيته، فهذه حالته ﵊، وهذا عيشه، وهو أفضل الخلق وأكرم الخلق على الله، ما يملك قيمة ثوبين، أراد أن يشتري نسيئة، دين بالآجل من هذا الرجل الذي لم يسم، لكن ما الذي حصل؟ بعث إليه ﵊ إلى الرجل فامتنع، رفض، إلى ميسرة، بعض الناس يحسب إذا قيل له: تقرض فلان، الشيخ الفلاني عنده ضائقة لو أقرضته؟ قال: لا يا أخي بدل ما أقرضه أدينه لكي استفيد، أو أدين غيره، بعد يمكن يصير فيه إحراج وإلا شيء، أبحث عن غيره، عن شخص ما فيه إحراج، هذا امتنع إلى ميسرة يبيع بالنقد من أجل أن يستفيد، وهذا الرجل احتمال أن يكون مسلماً أو غير مسلم؛ لأنه ما سمي، احتمال أن يكون مؤمناً، واحتمال أن يكون منافقاً، لكن إذا امتنع المؤمن من إقراض النبي ﵊ يأثم وإلا ما يأثم؟ هذا ليس فيه أمر شرعي بأن يفعل، أراد القرض فامتنع، ويوجد من يتسابقون ويتقاتلون على خدمته ﵊، والناس منهم المعطى، ومنهم المحروم، هذا امتنع، والحديث أخرجه الحاكم والبيهقي، ورجاله ثقات، ومصحح أيضاً من قبل جمع من أهل العلم، فهذا الامتناع من هذا الرجل لا شك أنه حرمان، لكن يبقى هل هو آثم أو ليس بآثم؟ هذا ليس من المسائل التي .. ، وإن كان فيها خدمة للنبي ﵊ لكن لا يُأثم فيها؛ لأنها ليس فيها أمر شرعي، نعم.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)) رواه البخاري.