Lewati ke konten

Kitab: Syarh Bulughil Maram (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 94, halaman 4

  1. كتاب البيوع
  2. كتاب البيوع (٢١)

من ذلك أن يثيبه عليها أعظم منها، وهذا معروف على مر التاريخ يهدى إلى الخلفاء والمهدي يتوقع أنهم يعطونه أكثر مما أعطاهم، والشعراء يهدون القصائد وأصحاب الأموال يهدون من أموالهم، كل هذا يرجون ثوابه، وعلى هذا الأجر على قدر النية.

"عن ابن عباس ﵄ قال: وهب رجل لرسول الله ﷺ ناقة فأثابه عليها فقال: ((رضيت؟ )) قال: لا" لأنه توقع أنها أعظم، يعني إذا أهدى إلى الخليفة قصيدة، ثم رد عليه بقصيدة ما استفاد، لكن إذا أهدى له القصيدة وأعطاه مبلغاً مجزياً من المال كالمعتاد هذا ما توقعه، وهو المرجو من مثل هذه الهدية "فأثابه عليها فقال: ((رضيت؟ )) قال: لا، فزاده فقال: ((رضيت؟ )) قال: لا، فزاده فقال: ((رضيت؟ )) قال: نعم. رواه أحمد وصححه ابن حبان" وفي الترمذي بيّن في روايته أن العوض كان ست بكرات في مقابل ناقة، فأعطاه النبي ﵊ أكثر مما أهداه، وهذا من كرمه ﵊، كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فمثل هذا له أصل شرعي، لكن الأجر على قدر النية، ما يقر في قلب المهدي.

في هذا الحديث في بعض الروايات: قال النبي ﵊: ((قد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشيٍ أو ثقفي)) لأن هؤلاء الأعراب لا يرضون بالشيء اليسير إذا أعطوا، ولذلك النبي ﵊ يقول له: ((رضيت؟ )) يقول: لا، لا شك أن في هذا شيء من الجفاء، وهذا من شأن الأعراب لا من شأن أهل البلدان والمدن، ولذلك يذكر عنه ﵊ أنه قال: ((لقد هممت –بعد هذه القصة- أن لا أقبل إلا من قرشيٍ أو ثقفي)) يعني ممن يقدره حق قدره ﵊، أما بعض الناس الذين يأتون من أجل الدنيا، وإن كانوا في الأصل مسلمين، لكن المسلمين يتفاوتون، منهم من جبل على الطمع، ومنهم من جبل على الكرم والسخاء سخاء النفس، المقصود أن مثل هذا هديته لا يثاب عليها.

وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((العمرى لمن وهبت له)) متفق عليه.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير، ج 94، ص 4 (SanadKitab #22644, hlm. urut 2531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.