قد يقول قائل أو يتذرع بخيل مثلاً يقول: أنا لن أضحي؛ لأن الرسول ﵊ ضحى عني، ولو بذلت ما بذلت، وحرصت ما حرصت في الأضحية لن تكون مثل أضحية النبي ﵊ عني، لا بطيب المال، ولا بطيب النفس، ولا بطيب الكسب، ولا بالإخلاص.
الأضحية التي ضحى بها النبي ﵊ عن أمة محمد توفر فيها كل ما يطلب شرعاً، فلماذا أبحث عن أضحية قد يعتريها ما يعتريها من الخلل والنقص؟ الكلام سائغ وإلا غير سائغ؟
طالب:. . . . . . . . .
((من لم يضح من أمة محمد)) الله أعلم عاد ...
طالب: فمن لم يستطع؟
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني في وقته ﵊، حتى يمكن أن يقال هذا الكلام في وقته ﵊، لو قال في وقت النبي ﵊: أنا ما أضحي، بيضحي عني الرسول ﵊، وأضحية الرسول أكمل من أضحيتي مهما بذلت، ويتذرع بمثل هذا، هل لتذرعه واعتذاره وجه وإلا لا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
له وجه؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن مع النصوص التي جاء فيها الحث على الأضحية، وجاء الأمر بها، و ((من لم يضح فلا يقربن مصلانا)) يكون له وجه؟ لا وجه له.
((بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد)) جاء في بعض الروايات: ((اللهم إن هذا منك ولك)) "منك" أصله من مال الله الذي آتاك، فهو من الله -جل وعلا- "ولك" يعني من أجلك، ذبحت هذه النسيكة من أجلك ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ﴾ [(١٦٢) سورة الأنعام] فهذه النسيكة لله -جل علا-.
((اللهم تقبل من محمد وآل محمد)) تقبل من فلان المضحي وآله، وأهل بيته؛ لأن الأضحية تجزئ عن المضحي وعن أهل بيته.