يعني مثل هذه العبارة: "وددت أن أكوي" لا شك أنه تحمس وتشدد فيما يراه، يعني مثلما قالوا: من منع أبان فهو أتان، يعني منعه من الصرف، مع أن ابن مالك الإمام المشهود له بالمعرفة والخبرة يمنعه من الصرف، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
أبان، مثل عثمان، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
أصلية وإلا زائدة؟ هل هو من الإباء أو من الإبانة؟ إيه؟
طالب:. . . . . . . . .
أبان يعني قطع، هاه؟ إذا كانت أصلية فهو مصروف، وإذا كانت زائدة فهو ممنوع من الصرف.
قال بعد ذلك: "وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي هذا)) " عندكم ((هذا)) وإلا ما فيه؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي هذا)) " الإشارة هذه إلى مسجده ﵊ في وقته، ومن يمنع إلحاق المزيد في المسجد في فضل المسجد، ومضاعفة المسجد يستند إلى الإشارة، حينما أشار: ((مسجدي هذا)) فعلى هذا التوسعة القديمة والجديدة بعد عصره ﵊ ليس حكمها حكم المسجد؛ لوجود هذه الإشارة، لذلك وجودها مؤثر، هذا الذي جعلني أقول: هل هي موجودة عندكم وإلا غير موجودة؟ هي في الأصل موجودة، واستدل بها أهل العلم على هذا، لكن الأكثر على أن المزيد في حكم الأصل، وأن المضاعفة كما هي في الأصل في مسجده ﵊ فيما أضيف إليه؛ لأن الحكم واحد.
هذا الحديث تقدم، سبق شرحه في باب الاعتكاف، وإيراده هنا من قبل المؤلف -رحمه الله تعالى- فيما لو نذر أن يصلي في أي مسجد أي بقعة هل يلزمه الوفاء؟ بل هل يجوز له أن يشد الرحل ليتمم، ويأتي بما نذر به، أو أنه لا يجوز له أن يشد الرحل إلى أي مكان كان إلا إلى المساجد الثلاثة المذكورة.