شرح: بلوغ المرام - كتاب القضاء (١)
عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- في كتابه بلوغ المرام:
كتاب: القضاء
عن بريدة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقضِ به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار)) رواه الأربعة, وصححه الحاكم.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين)) رواه أحمد والأربعة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
وعنه -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((إنكم ستحرصون على الإمارة, وستكون ندامة يوم القيامة, فنعمت المرضعة, وبئست الفاطمة)) رواه البخاري.
وعن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)) متفق عليه.
وعن أبي بكرة -رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان)) متفق عليه.
وعن علي -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف تدري كيف تقضي؟ )) قال علي: فما زلت قاضياً بعد. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه, وقواه ابن المديني, وصححه ابن حبان.
وله شاهد عند الحاكم من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-.
وعن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار)) متفق عليه.