نقول: الرسول ﵊ صلى ثلاث عشرة، وما دام صلى ثلاث عشرة فالزيادة مطلوبة، ويؤيدها إطلاق الحديث: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) فالعدد غير مراد، كونه يغلب عليه ﵊ أنه يصلي إحدى عشرة لا يعني أن العدد ملزم.
"كان يصلي" (كان) وكان أيضاً تدل على الاستمرار "كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس" هل معنى هذا أنه يصلي ست ثم يوتر بخمس ثم ركعتي الفجر؟ أو أنه "يصلي أربعاً" كما شرح "فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعاً .. " ثم يوتر بخمس، هناك يوتر بثلاث وهنا يوتر بخمس، فصلى ثلاث عشرة ركعة.
"وعنها قالت: "من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ، فانتهى وتره إلى السحر" متفق عليهما".
"متفق عليهما" عرفنا أن عزو الحديث السابق إلى البخاري وهم، وإنما هو من أفراد مسلم.
"وعنها ﵂ قالت: "من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ" يعني من أوله ومن أثنائه "فانتهى وتره إلى السحر" انتهى وتره إلى السحر يعني آخر الليل، آخر الليل الذي هو وقت الاستغفار، يصلي ﵊ في أول الليل وفي أثنائه وفي آخره "فانتهى وتره إلى السحر" وفي هذا دليلٌ على أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الصبح، وإن قال بعض أهل العلم أنه يقضى الوتر بعد طلوع الفجر، وفعله بعض السلف، لكن هذا الحديث وما في معناه مما سبق ((فإذا خشيت الصبح فصل واحدة توتر لك ما قد صليت)) أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الفجر.
"وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ: ((يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل)) متفق عليه".