وعن يزيد بن الأسود ﵁ أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح, فلما صلى رسول الله ﷺ إذا هو برجلين لم يصليا, فدعا بهما, فجيء بهما ترعد فرائصهما, فقال لهما: ((ما منعكما أن تصليا معنا?)) قالا: قد صلينا في رحالنا، قال: ((فلا تفعلا, إذا صليتما في رحالكم ثم أدركتم الإمام ولم يصلِ فصليا معه, فإنها لكم نافلة)) رواه أحمد, واللفظ له, والثلاثة, وصححه الترمذي وابن حبان".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: صلاة الجماعة والإمامة" الترجمة مؤلفة من شقين من باب أحكام صلاة الجماعة وحكمها، وأحكام الإمامة، وشروط الإمام، بدأ -رحمه الله تعالى- بالشق الأول في بيان حكم صلاة الجماعة وفضلها، فقال -رحمه الله تعالى-: "عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة الجماعة -الجماعة اثنان فأكثر- أفضل من صلاة الفذ -يعني الواحد- بسبع وعشرين درجة)) " الحديث مخرج في الصحيحين من حديث ابن عمر، وحديث الأكثر على رواية: "الخمسة والعشرين" وعلى رواية: "السبع والعشرين" هذه، حديث: "سبعة وعشرين" ثابت في الصحيحين وغيرهما.
"ولهما" أي للبخاري ومسلم من حديث: "أبي هريرة ﵁: ((بخمسة وعشرين جزءاً))، وكذا للبخاري من حديث أبي سعيد ﵁ وقال: ((درجة)) ".