((يا معشر الشباب)) هذا الحديث له سبب إيراد؛ لأن عند سبب ورود وسبب إيراد، ما الفرق بينهما؟ سبب الورود الذي بعث النبي ﵊ على أن يقول هذا الخبر، وسبب الإيراد الذي دعا الراوي لرواية هذا الحديث، سبب الإيراد -إيراد ابن مسعود لهذا الخبر- أن عثمان بن عفان ﵁ قال لابن مسعود: "ألا نزوجك -يعرض عليه- بكراً تعيد لك ما مضى من شبابك" عثمان هو الخليفة، وابن مسعود في السبعين من عمره "ألا نزوجك بكراً تعيد لك ما مضى من شبابك" فماذا كان جواب ابن مسعود؟ هل قال: فرصة العمر ما تتعوض، لو خطبنا ردونا قالوا: شايب؟ أو محض النصيحة؟ فيه منقبة للطرفين، منقبة لعثمان حينما عرض على هذا العبد الصالح الحبر، من علماء الأمة ابن مسعود، منقبة له، ما قال: هذا شايب -والله المستعان- البنت ما تستمتع ولا تتلذذ وش بتسوي مع الشايب، وابن مسعود وش وزنه في الطول والعرض؟ صغير الجسم جداً، لكن ما ينظرون إلى ما ينظر .. ، المقاييس الآن مختلة، يهمه أن هذا العبد الصالح يحفظ هذه البنت، وترغب أيضاً هذه البنت في مثل هذا الرجل؛ لأنه اختيار أبيها، وأبوها مشهود له بالجنة، ما يمكن أن يختار لها غير ما يصلحها في دينها ودنياها، فهذه منقبة لا شك لعثمان ﵁، ومنقبة أيضاً لابن مسعود، حيث لم يقل مثلما يقول الناس اليوم: فرصة ما يمكن تصلح ثانية، شايب في السبعين من عمره تعرض عليه بنت صغيرة بكر، ماذا قال ابن مسعود؟ قال: قال رسول الله ﷺ: ((يا معشر الشباب)) كأنه يقول: النبي ﵊ ما قال: يا مشعر الشيوخ، والمعشر هم الجماعة والقوم الذين يشملهم وصف واحد، فالشباب معشر، والشيوخ معشر، والكهول معشر ((يا معشر الشباب)) والشباب بعد الطفولة .. ، الشباب إلى الكهولة، منهم من يحد الشباب إلى الثلاثين، أو إلى الثالثة والثلاثين، وما بعد ذلك كهولة إلى الأربعين، ثم الشيخوخة.
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 39, halaman 4
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 39، ص 4 (SanadKitab #22645, hlm. urut 1095)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.