حديث جابر في ذكر الخصائص النبوية الخمس، الخصائص كثيرة، خصائص النبي ﵊ كثيرة جداً، وخصائص أمته أيضاً كثيرة، خصت هذه الأمة دون سائر الأمم بخصائص، وخص نبيها ﵊ بخصائص، لم يعطها أحد قبله من الأنبياء، وألفت في ذلك المؤلفات، للسيوطي كتاب: الخصائص مطبوع في ثلاثة مجلدات، فالخصائص النبوية كثيرة، هذا لشرفه ﵊، والتخصيص تكريم، تكريم لهذا النبي الكريم ﵊، فالنبي ﵊ يقول: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي)) هل الوضوء من خصائص هذه الأمة؟ نعم؟ ((إن أمتي يبعثون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء)) فهل الوضوء من الخصائص؟ نعم؟ أو الذي من الخصائص الغرة والتحجيل والوضوء موجود في الأمم السابقة؟ نعم الوضوء موجود في الأمم السابقة، لكن خصيصة هذه الأمة بالغرة والتحجيل، فليس الوضوء من الخصائص؛ لأن جريجاً توضأ، وسارة امرأة إبراهيم توضأت، فخصيصة هذه الأمة بالغرة والتحجيل.
يقول: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر)) وفي بعض الروايات: ((مسيرة شهرين)) نعم مسيرة شهرين ذهاباً وإياباً، مسيرة شهراً ذهاباً فقط، ومسيرة الشهر تبلغ أقصى الدنيا، آلاف الأميال، مجرد ما يسمع باسمه يصاب خصمه بالرعب، مجرد ما يسمع الخصم والعدو أن محمداً ﵊ يجهز لغزوه ينهار؛ لأن النبي ﵊ نصر بالرعب؛ ولأمته جماعات وأفراد النصيب من هذا الرعب بقدر اقتدائهم به ﵊، فإذا اقتدوا به ﵊ ظاهراً وباطناً، نصروا بالرعب، إذا تخلوا عن دينه وتعاليمه وابتعدوا عن شرعه ومنهجه لم يكن لهم شيء من الرعب، ولذا كما ترون الآن في وضع الأمة، الأمة راعبة وإلا مرعوبة؟
طالب: مرعوبة.