"إلى النبي ﷺ فذهب عبد الرحمن يتكلم" لماذا؟ ما الذي جعله يتكلم الأول؟ لأنه أخ للقتيل، هو صاحب الدم، لكن السن له قدر في الشرع عندنا، وهذا أدب شرعي أن جعل للكبير ميزة على الصغير، لما ذهب يتكلم قال ﵊: ((كبر كبر)) والحكم الشرعي سواء استعجلت أو بادرت أو تأخرت لم يختلف، ولذا بعض الناس في بعض المواطن يتصرف تصرفات يظنها تنفعه في قضيته، وهي بالعكس تضره، في مجالس القضاء يسمع بعض الكلام الذي لا يخدم القضية، ما له قيمة في القضية، بل قد يضر، فعلى الإنسان أن يتبع القواعد الشرعية، النبي ﵊ قال له: ((كبر كبر)) يعني اترك الكبير يتكلم قبلك، وهذا من الأدب الشرعي أن لا يتقدم الصغير بين يدي الكبير، وقل مثل هذا في جميع الأبواب، حتى في إمامة الصلاة، فأقدمهم سناً، فالكبر له شأن في الشريعة، فيقدم الكبير، ويحترم الكبير، ويحنى على الصغير، ويعطف عليه، لا بد من أن تسود هذه الروح بين أفراد المجتمع الإسلامي، الصغير يحترم الكبير، ولا يتقدم بين يديه، وبالمقابل أيضاً الكبير يعرف حق الصغير، وله شأنه، وهناك أمور لها قدر في الشرع، فأحياناً الجهة إذا كان عن جهة اليمين، إذا تعارض أكثر من جهة تستحق التقديم، صغير على الجهة اليمنى وكبير على الجهة اليسرى، ينظر في هذه الأمور التي تقتضي التقديم، ويوازن بينها ويرجح، النبي ﵊ لما شرب أعطى الصغير، أعطى ابن عباس، أبو بكر عن يساره، لما شرب أعطى الأعرابي، أبو بكر عن يساره وهو الكبير، فملاحظة مثل هذه الأوصاف ما لم يترتب الناس، أما إذا ترتبوا فليبن، مقدم في الشرع، فمثل هذا قال النبي ﵊: ((كبر كبر)) فالنبي ﵊ يوجه أمة، يعني قد يقال: هذا منكوب المسكين أخوه مقتول دعوه يتكلم، هذا صاحب الشأن، نقول: تبقى؛ لأن القواعد الشرعية تمضي على أي ظرف وعلى أي حال، والعجلة ما تخدم، النبي ﵊ لما بعث علي -رضي الله تعالى عنه- إلى خيبر، حال حرب الناس تطيش عقولهم، في أقل من الحرب الناس تضيق عقولهم، النبي ﵊ يقول: ((أنفذ على رسلك)) العجلة ما
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 46, halaman 12
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 46، ص 12 (SanadKitab #22645, hlm. urut 1234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.