"وعن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتح الله تعالى على رسوله ﵊ مكة" في السنة الثامنة من الهجرة، "قتلت هذيل رجلاً من بني ليث" كذا في العمدة، والذي في البخاري: من خزاعة، "من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية، فقام النبي ﵊ فقال: ((إن الله ﷿ قد حبس عن مكة الفيل)) " في القصة المعروفة لما أراد أبرهة هدم الكعبة، ووجه إليها جنوده يتقدمهم فيل عظيم، فحبسه الله -جل وعلا- عن مكة ((وسلط عليها رسوله والمؤمنين)) أذن لهم في فتحها بالسيف عنوة، والنبي ﵊ دخل مكة وعلى رأسه المغفر، والخلاف بين أهل العلم هل فتحت صلح أو فتحت عنوة؟ معروف، والأكثر على أنها فتحت عنوة ((وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وأنها لم تحل لأحد كان قبلي)) لأنها حرام، حرمها الله -جل وعلا- على لسان خليله ﵊ ((لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد بعدي)) فلا يجوز القتال بمكة ((وإنما أحلت لي ساعة من نهار)) فقاتل النبي ﵊ أهل مكة ((وإنها ساعتي هذه)) يعني ثم عادت حراماً إلى قيام الساعة، لا يجوز فيها القتال، لكن من استحق القتل، ولجأ إلى الحرم النبي ﵊ قال: ((اقتلوه)) يعني ابن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة، وهو في هذه الساعة التي أحلت للنبي ﵊، لكن هل يقتل القاتل بمكة؟ من ابتدأ قتال هل يقاتل؟ وهل يدفع الصائل؟ وهل تقام الحدود بمكة؟ الجمهور نعم، تقام الحدود بمكة، يقتل القاتل؛ لأن هذا القتل بحق، طيب قد يقول قائل: القتل بغير حق لا يجوز لا بمكة ولا بغير مكة، القتل بغير حق لا يجوز بمكة ولا بغير مكة، وإذا كانت مكة تقام فيها الحدود، ويقتل فيها القاتل، ويرجم الزاني، وش صار مزية مكة عن غيرها؟ يصير لها مزية أو ما لها مزية؟ نعم الله -جل وعلا- حرم مكة، واستثنى هذه الساعة التي دخلها النبي ﵊ مقاتلاً، ولا شك أن حرمة مكة من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، وأن شأن القتل فيها أعظم من شأنه في غيرها، وأن مجرد الهم بالإلحاد في الحرم، مجرد الهم يؤاخذ عليه ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 46, halaman 21
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 46، ص 21 (SanadKitab #22645, hlm. urut 1243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.