((ألا وإن في الجسد)) ألا حرف تنبيه، "وإن في الجسد" تأكيد، في الجسد يعني بدن الإنسان ((مضغة)) يعني بقدر قطعة من اللحم، بقدر ما يمضغه الإنسان، بقدر اللقمة، يعني ما هو بكبير ((إذا صلحت)) هذه المضغة ((صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)) القلب شأنه عظيم، وفساده خطير، ومرضه شر مستطير، وكثير من الناس يعيش بين الناس وقلبه ممسوخ وهو لا يشعر، نسأل الله السلامة والعافية، وقد يكون ممن ينتسب إلى العلم، أو إلى طلب العلم، يعني لا نكابر، يعيش بين الناس بقلب ممسوخ نعم، وش المانع؟ لكثرة ما يزاوله وينتهكه من محرمات، فالقلب تنبغي العناية به، العناية بالقلب في غاية الأهمية، وجميع خطاب الشرع موجه إلى القلب ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [(٨٨ - ٨٩) سورة الشعراء] فالقلب شأنه عظيم، فعلى المسلم لا سيما طالب العلم أن يعنى بصلاح قلبه، هناك أمراض للقلوب، وهناك أدوية للقلوب، وخير ما يداوى به القلب المريض بالقرآن الكريم، بقراءته على الوجه المأمور به، الترتيل والتدبر، أيضاً الارتباط بالله -جل وعلا-، بالأذكار، بنوافل العبادات، من الصيام والقيام، وأن يعين على نفسه بكثرة السجود، المقصود أن هناك أمور تعينه على صلاح القلب.
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 51, halaman 10
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 51، ص 10 (SanadKitab #22645, hlm. urut 1351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.