"وعن أسماء بنت أبي بكر" ذات النطاقين زوج الزبير أم عبد الله "قالت نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه، وفي رواية: ونحن في المدينة" نحرنا فرساً على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه، قول الصحابي: فعلنا أو كنا نفعل له حكم الرفع عند أهل العلم، لا سيما إذا أضافه إلى العهد النبوي كما هنا، نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه، وهذا عند أهل العلم يثبت بالسنة التقريرية، وهي إحدى وجوه السنن؛ لأن السنن المضافة إلى النبي ﵊ إما أن تكون قولية كأن يقول: لا بأس بأكل الفرس، أو فعلية بأن يأكل ﵊ من الفرس، أو تقريرية بأن يؤكل الفرس ولا ينكر.
"نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه" أقرهم النبي ﵊، قد يقول قائل: النبي ما أطلع عليهم، ما أطلع، أولاً: هذا فرس إذا ذبح في المدينة كل بيدري؛ لأن البلد صغير، الأمر الثاني: أن هذا وقت تنزيل، لو كان مما يحرم أكله لنزل القرآن بتحريمه، ولذا يقول جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل، ولو كان شيئاً مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن، فكونه نحروه على عهد النبي ﵊ ولم ينكر عليهم، أيضاً القرب بين بيت أبي بكر الصديق وأسرة أبي بكر والأسرة النبوية واضح، يعني ما يمكن أن يذبح شيء في بيت أبي بكر، أو من أحد أفراد أسرة أبي بكر ولا يطلع عليه النبي ﵊ "وفي رواية: ونحن في المدينة".